||

موقع البلد:- الشقيقان التوأمان عماد وبسام (20عاما) بو سبيت من سكان منطقة حورة في النقب ، ولدا معا وتوفيا معا في حادث الطرق المروع الذي وقع الاسبوع الماضي قرب حورة واسفر عن واصابة 22 اخرين.

والد الضحيتين علي ابو سبيت، كتب رسالة مؤثرة وتمزق القلوب، وقد عبر عما يجول بداخله بعد الكارثة التي حلت بهم.

الوالد كتب وقال:” بسم الله الرحمن الرحيم. اخواني أخواتي الاعزاء. لا نملك إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرًا منها. نتقدم بجزيل الشكر والامتنان والتقدير والعرفان لكل من قدم لنا التعزية الصادقة والمواساة الحسنة في وفاة إبنيّ المرحومين بإذن الله – عماد وبسام – اللذان لقيا مصرعهما في حادث طرق مروّع على شارع الموت رقم 31. نسأل الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته، إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه. نشكر كل من قدم لنا واجب العزاء سواء بالحضور والمشاركة في مراسم الدفن أو بصادق الشعور من خلال الإتصال الهاتفي من الداخل والخارج أوعبر الرسائل أو من خلال الكتابة والمشاركة في شبكات التواصل الاجتماعي. نسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء وأن لا يريهم أي مكروه في عزيز لهم”.

وقال ايضا: “إن المصاب في فقد المرحومَيْن – عماد وبسام – كان جللا والألم كبيرا، ولكن بفضل الله ثم بفضل ما قدمتموه لنا من تعازيكم الحارة ومواساتكم الحسنة ودعواتكم الصادقة واسترحامكم الجميل وشعوركم النبيل، خفّف عني وعن أخواني وجميع أقاربي وأصدقائي الشيء الكبير وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على طيب أصلكم وصادق شعوركم.

أخواني وأخواتي: إننا في حرب على الشوارع، ورغم أنني كنت أكثر الناس حرصا وخوفا من أن يصيب أبنائي ذلك، إلا أن الله قدّر وما شاء فعل. ما أصعب أن يقوم الأب بدفن ابنه، فما بالكم بابنين توأم هما أوّل فرحتنا وسعادتنا يوم مولدهما بفارق دقائق في الخامس من يناير/كانون الثاني 1994… وما أصعبها من لحظات حين دفناهما بفارق دقائق يوم 31 أكتوبر/تشرين أول 2016، بعد أن قضينا أحلك ليلة في حياتنا”.

واردف قائلا:” في هذه اللحظات الفارقة أتوجه أولا إلى الآباء والأمهات وأوصيكم بأن تحرصوا كل الحرص على التأني والرويّة في قيادتهم، لأننا في حرب من أجل الحياة على شوارعنا. كما وأناشد الشباب بأن يقودوا مركباتهم بمسؤولية، لأنهم ليسوا مسؤولين عن حياتهم فحسب، بل عن حياة غيرهم في الشوارع. نريد أن تكونوا دائما فرحتنا في هذه الحياة. لو عرفتم ما هو الفراغ الذي تتركونه برحيلكم – لما خاطرتم لحظة على حياتكم. في النهاية، نسأل الله أن يجزيكم عنا وعنهما خير الجزاء وأن يجزل لكم المثوبة وأن يجعل كل ما بذلتموه من أجلنا في ميزان حسناتكم جميعا. كما نسأل الله عز وجل أن يتغمد فقيدينا بواسع رحمته في هذه الليلة المباركة، وأن يسكنهما فسيح جناته، ويجعل قبريهما روضة من رياض الجنة إنه على كل شي قدير وكفى به حسيبا.شكر الله سعيكم وأعظم أجركم وجزاكم الله عنا خير الجزاء، ولا أراكم الله مكروها بعزيز”.

 

3

 


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.