||

***- ما حكم استعمال المفرقعات والأسلحة في الأعراس؟***
– إنّ إطلاق الألعاب النارية والرصاص في الأعراس يترتب عليه إيذاء الناس وإزعاجهم إزعاجاً شديداً وخاصة إذا إطلقت في ساعات الليل المتأخر ومن المعلوم شرعاً أنه لا يجوز إيذاء المسلم سواء كان الإيذاء معنوياً أو مادياً بل إن الإيذاء المعنوي قد يكون أشد من الإيذاء المادي.
وقد وردت نصوص كثيرة تحرم إلحاق الأذى بالناس ونصوص أخرى تحث على ترك إيذاء النّاس، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه: (من كان يؤمن ..واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) رواه البخاري.
فهذا النهي الوارد في الحديث يعم كل أذى فلا يجوز إلحاق الأذى بالجار سواء أكان الأذى مادياً أو معنوياً.
وقد قرر العلماء أنّ للوسائل أحكام المقاصد ، جاء في كتاب قواعد الأحكام: [للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل] قواعد الأحكام 1/46.
فوسيلة المحرم محرمة، أي إن ما أدى إلى الحرام فهو حرام، فإيذاء الناس حرام فما أدى إليه فهو حرام، وإلحاق الضرر بالنفس حرام، فما أدى إليه فهو حرام، وترويع الناس وإخافتهم حرام، فما أدى إليه فهو حرام.
ولا يخفى على أحد أنّ إطلاق الألعاب النارية يترتب عليه ترويع الناس وإخافتهم وخاصة الأطفال وبالتحديد النيام منهم ومن المقرر شرعا أنه يحرم على المسلم أن يروع أخاه فقد ورد في الحديث الصحيح: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً).
أضف إلى ذلك أنّ استعمال الألعاب النارية قد يلحق الضر والأذى بمستعمليها وخاصة الأطفال منهم، وكم سمعنا عن حالات فقد فيها الأطفال أصابعهم ولحقت الإصابات بأعينهم وبقية أجسامهم وقد بين الأطباء الضرر الكبير الذي يلحق بمستعمليها.
يقول د. محمد سمير أستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس: [يعتبر الأطفال والمراهقون أكثر الفئات العمرية تعرضاً لهذه الألعاب، وتسبب لهم الحرائق والتشوهات المختلفة التي قد تكون خطيرة في أغلب الأحيان، علاوة على أن الصوت الصادر عنها يؤثر وبشكل كبير على الأطفال المتواجدين بالقرب من منطقة اللعب، ويعد هذا نوعاً من أنواع التلوث الضوضائي الذي يؤثر على طبلة الأذن وبالتالي يسبب خللاً وظيفياً في عمل المخ قد يستمر لمدة شهر أو شهرين ، إضافة لذلك فإن الشرر أو الضوء والحرارة الناجمة عن استخدام المفرقعات تعد سبباً رئيسياً للإضرار بالجسم، وخاصة منطقة العين الحساسة.
كما أن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق يضر بالجلد والعين إذا ما تعرض له الطفل بشكل مباشر؛ حيث تصاب العين بحروق بالجفن والملتحمة وتمزق في الجفن، أو دخول أجسام غريبة في العين، أو انفصال في الشبكية، وقد يؤدي الأمر في إلى فقدان كلي للعين. ]عن شبكة الإنترنت[.
ويضاف إلى ذلك ما يترتب على إنفاق المال في شراء الألعاب النارية من إثقال لكاهل العائلة من نفقات لا حاجة لها وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الأمة من حصار وتضييق، والذي يعتبر إنفاقاً للمال فيما لا ينفع ويعد من باب إضاعة المال وقد نهينا عن إضاعة المال وتبديده ، قال الإمام النووي [وأما إضاعة المال فهو صرفه في غير وجوهه الشرعية, وتعريضه للتلف, وسبب النهي أنه إفساد…] شرح النووي على صحيح مسلم 4/377.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [قوله: (وإضاعة المال) تقدم في الاستقراض أن الأكثر حملوه على الإسراف في الإنفاق, وقيده بعضهم بالإنفاق في الحرام, والأقوى أنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعاً سواء كانت دينية أو دنيوية فمنع منه, لأن الله تعالى جعل المال قياما لمصالح العباد, وفي تبذيرها تفويت تلك المصالح, إما في حق مضيعها وإما في حق غيره] فتح الباري 10/501.
وبناءً على ما سبق فيجب تضافر جميع الجهات المسؤولة للقضاء على هذه الظاهرة، فمن واجب الجهات المسؤولة وقف استيراد الألعاب النارية وكذلك منع بيعها وتداولها ولا بد للجهات الصحية من إصدار النشرات التي تبين أضرارها وواجب وسائل الإعلام وكذا أئمة المساجد في خطب الجمعة وغيرها بيان مخاطرها وأضرارها ويجب على الأسرة أن تثقف أطفالها حول مخاطر هذه الألعاب وكذلك المدارس لها دور في محاربة هذه الظاهرة فإذا تكاتفت جميع الجهود فيرجى تحقيق القضاء على هذه المفسدة في مجتمعنا.


***- ما حكم استعمال المجسمات لعرض الملابس؟***

الجواب: إن كان ولا بد من عرض التماثيل المجسمة فليكن عرضها بدون الرأس، أو على شكل أجزاء من الجسم ليست كاملة، وبشرط أن تكون الملابس التي تعرض على هذه المجسمات ليست فاضحة، ولا تثير الغرائز؛ لأن هذا مما ينافي الحياء العام .
وأما إن كانت هذه المجسمات تعرض كاملة: فهذا هو التصوير المحرم الذي ورد النهي عنه في الحديث الصحيح (أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ) متفق عليه. وفي لفظ: (إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ) متفق عليه.
وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز عرض التماثيل والمجسمات الكاملة، سواء كان ذلك للرجال أو النساء، وهي للنساء أشد حرمة. (انظر: دار الإفتاء الأردنية، 767).


***- ما حكم لبس المرأة الجلباب المفتوح؟***

– اشترط الفقهاء للباس الشرعي شروطاً، ومن هذه الشروط:
1.أن اللباس يكون مُستوعِباً جميعَ بَدَنِها, لما جاء في الحديث : (المَرْأَةُ عَوْرَةٌ, فَإِذَا خَرَجَت اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ) رواه الترمذي

2ـ أن يكون صَفيقاً ـ سَميكاً ـ لا يَشِفُّ, لأنَّ المقصودَ هوَ سترُ ما تحتَهُ, ولا يَتَحقَّقُ هذا بالثِّيابِ الشَّفَّافَةِ الرَّقيقَة.
3ـ أن يكون فَضفاضاً غيرَ ضَيِّقٍ, لأنَّ الثِّيابَ الضَّيِّقَةِ تُجسِّدُ الجسَدَ، فقد جاء في الصحيح: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ, وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ, رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ, لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا, وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) رواه مسلم.
4ـ أن لا يكون زِينةً بِحَدِّ ذاتِهِ, حتى لا يَلفِتَ الأنظارَ.
5ـ أن لا يكون مُبَخَّراً ولا مُطيَّباً.
6ـ أن لا يُشبِهَ ثِيابَ الرجالِ.
7ـ أن لا يُشبِهَ ثِيابَ الفُسَّاقِ والفُجَّارِ وأهلِ الكفرِ.
8ـ أن لا يكون ثِيابَ شُهرةٍ.
وبناء على ذلك: فإنّه يحرمُ على المرأةِ أن تلبسَ الجلباب المفتوح لأنّه يظهر مفاتن المرأة ومحاسنها ويزدادُ الإثمُ على المرأةِ إذا نَوَت أن تَلفِتَ أنظارَ الرجالِ إليها ، وبالمناسبة نحذّر التّجار من بيع هذه الجلابيب والمتاجرة باسم الدّين فحذاري أن تكوني أيتها الأخت الكريمة وحذار أن تكون أيها التاجر سبباً في فتنة المسلمين واغوائهم !!


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.