||

كيفية غسل الجنابة والحيض:
– للغسل كيفيتان:

أولا: كيفية واجبة: وهي إذا قام بها الشخص أجزأته وصورتها أن ينوي رفع الحدث وأن يعمم جميع الجسد بالماء، فهذا أقل ما يجزىء في الاغتسال بلا نزاع.
ثانيا: كيفية متسحبة: وصورتها أن يغسل المرء كفيه ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء ثم يفرغ الماء بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ويجوز أن يؤخر غسل رجليه إلى آخر الغسل ثم يغسل الشق الأيمن ثلاثا ويغسل الشق الأيسر ثلاثا (أي النصف الأيمن من جسده وهو من مفرق الرأس إلى أسفل القدمين وكذلك النصف الأيسر).
هذا وينبغي أن يحرص على وصول الماء إلى سرته وتحت الخاتم والأماكن التي يعسر وصول الماء إليها من الجسد كالأظافر ونحو ذلك.

– ما الحكم إذا شك الإمام أو المنفرد في صلاته ولم يدر أصلّى ثلاثا أم أربعاً؟

– إذا شك الإمام أو المنفرد في صلاته ولم يدر أصلّى ثلاثا أم أربعاً إن كانت الصلاة رباعية، أو صلّى اثنتين أم ثلاثاً إن كانت الصلاة ثلاثية، فإنّه في هذه الحالة يلزمه أن يبني على المتيقن وهو الأقل ومن ثمّ يزيد ركعة ويسنّ أن يسجد للسهو قبل تسليمه.
ولكن الذّي يحصل في كثير من الأحيان أنّ الإمام إذا قام لخامسة في صلاة الظهر أو العصر أو العشاء ظانّاً أنّه في الرابعة أو قام لرابعة ظانّاً أنّه في الثالثة إن كانت صلاة ثلاثية كالمغرب، فإنّ المأمومين ينقسموا إلى فريقين بعضهم يتابع الإمام والبعض ينبّه الإمام وبعضهم من يقوم ويتابعه وبعضهم يبقى جالساً وقد يرجع الإمام في بعض الحالات وقد لا يرجع وهكذا يحصل خلط واضطراب بين المصلين، فما هو الواجب فعله على الإمام في هذه الحالة وما الواجب فعله على المأمومين أيضا؟ ولتجلية الإشكال حول هذه المسألة نقول:

أولا: إذا حصل لدى الإمام أو المنفرد شك في عدد ما أتى به من ركعات الصلاة بنى على اليقين وهو الأقل وذلك لأنّ الأصل عدم الزيادة عليه ثمّ يأتي بركعة زائدة ويسجد للسهو: والمراد بالشك في هذا المقام مطلق التردد، بمعنى بمجرد أن توهم ولم يدر كم صلّى بنى على الأقل بل صرّح السادة الشافعية أنّه لو غلب على ظنّه أنّه صلّى أربعاً فلا ينفعه بل يأتي بركعة زائدة لوجود شك. (انظر: حاشية البيجوري،180، المجموع (339)، وذلك لما جاء في الصحيح: “إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى؟ أثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثمّ يسجد سجدتين قبل أن يسلّم، فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلّى اتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان” رواه مسلم.
ثانياً: بناءً على ما سبق لو أنّ الإمام أو المنفرد شك بصلاته ولم يتيقن أصلّى ثلاثاً أم أربعاً في الصلاة الرباعية مثلا فإنّه يأتي بركعة زائدة ولا يعمل بقول الغير له بأنّه زاد ركعة إلاّ إذا بلغ عدد القائلين له حد التواتر على المعتمد فيعمل بقولهم. (انظر: حاشية البيجوري،1280)
وصورة ذلك لو أنّ رجلاً يصلّي الظهر مثلا منفرداً وآخر ينظر لصلاته فقام لخامسة ظانّاً أنّه في الرابعة فقال له ذلك الرّجل الذي ينظر لصلاته لقد زدت ركعة فلا يعمل بقوله إلاّ إذا زال الشك لديه وتيقن يقيناً تاما أنّه زاد ركعة، وكذلك الحال لو قام الإمام إلى خامسة ظناً أنّه قام لرابعة ونبهه المصلون فلا يرجع إلاّ إذا زال شكه وصار متيقناً انّه زاد ركعة أو كان عدد المنبهين له متواتراً أي جمع كبير يستحيل خطؤهم فإنّه في هذه الحالة يرجع ويقرأ التشهد الأخير والصلاة الإبراهيمية ومن ثمّ يسجد للسهو. (انظر: حاشية البيجوري ،1280)
ثالثا: إذا تيقن المأموم خطأ إمامه الذي قام لخامسة في الرباعية أو لرابعة في الثلاثية أو لثالثة في الثنائية، فلا يجوز أن يقوم معه بل يبقى جالساً ويقرأ التشهد والصلاة الإبراهيمية وفي هذه الحالة إمّا أن ينتظر الإمام ويسلّم معه وإمّا أن ينوي المفارقة ويسلّم لوحده والإنتظار أولى، فلو تبعه المأموم في هذه الحالة وهو متيقن أنّ الإمام زاد ركعة بطلت صلاته إلاّ أنّه يعذر بجهله ونسيانه إن كان يجهل الحكم، وغالباً أنّ مثل هذا الحكم يخفى على كثير من العوام.
وأمّا إن كان المأموم ليس متيقناً أنّ الإمام زاد ركعة بل تردد أي حصل لديه شك فإنّه يتبع إمامه، ويجب على من تيقن منهم سواءً الإمام أم المأموم أنّه زاد ركعة أن يرجع ولو بعد أن قام وشرع بالقراءة، وأمّا لو بقي لديه شك فلا يرجع. انظر: (المجموع (361) الدراسات الفقهية على مذهب الإمام الشافعي، للشيخ الشقفة، ص315-316).

– ما حكم تعليق الخرزات الزرقاء في البيوت والسيارات؟
– تسمّى هذه الخرازات لدى الفقهاء بالتمائم وهي عبارة عن خرزات كان العرب يعلقونها على أولادهم, يتقون بها العين في زعمهم. (حاشية ابن عابدين 6/363).
ويماثلها في عصرنا ما يضعه كثير من العوام من الأحذية على مدخل البيت أو يعلقه بسيارته اتقاءً لها من الحسد, أو ما تعلقه النساء من الخرزات على ملابس الأطفال من أجل مداواتهم وعلاجهم, كذلك يلحق بهذا الأمر حذوة الخيل التي تعلق في أماكن العمل والمتاجر وغيرها, أو ما يطلق عليه العوام “بعين الحسود”, والكف الخماسية, أو العين, بل لقد بلغ الجهل بالناس أن يلطخوا باب البيت بالدم أو النجاسة وما لا حصر له من الأمور المبتدعة في هذا المجال, فهذه كلها من الشركيات التي ترفضها نصوص الشريعة كل الرفض.
وهذه التميمة محل اتفاق بين العلماء على حرمتها, لأنها من أفعال الجاهلية, حيث كانوا يعلقون خرزة على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم. انظر: (حاشية ابن عابدين 3/364, الفتاوى الهندية 5/356, القوانين الفقهية – ابن جزي ص486, الشرح الصغير – للدردير 4/769, الفتاوى الحديثية – ابن حجر ص90, المجموع – للنووي 9/56, الآداب الشرعية – ابن مفلح 2/455 – 459).
جاء في المسند عن عقبة بن عامر مرفوعا: (من علق تميمة فقد أشرك). [انظر : المسند 4/156, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: رجاله ثقات, 5/103).


مقالات ذات صلة

تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.