||


موقع البلد


أعلنت النيابة العامة بولاية بوردور التركية (جنوب غرب) القبض على أحد العقول المدبرة للهجوم الإرهابي الذي استهدف ملهى رينا بإسطنبول ليلة رأس السنة وأسفر عن مقتل 39 شخصاً وإصابة 56 آخرين.

وأعلنت النيابة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنه تم القبض على المدعو (أ.ش) وهو مواطن فرنسي من أصل تركي قبل يومين.
وأضاف البيان أنه تم العثور بجيبه على عقد إيجار المنزل الذي كان يسكن فيه الإرهابي عبد القادر مشاريبوف منفذ الهجوم، عندما ألقت قوات الأمن القبض عليه بمنطقة أسنيورت، في إسطنبول 16 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأشار البيان إلى أن المقبوض عليه كان يقيم في فرنسا منذ عام 2009، وأنه صدر قرار بالقبض عليه في العاشر من يناير الماضي للاشتباه بمشاركته في التخطيط للهجوم الإرهابي.

وأصدرت محكمة الصلح والجزاء قراراً بحبسه على ذمة التحقيق.

هذا وذكرت صحيفة حريت، الإثنين 13 فبراير 2017، نقلاً عن شهادة أدلى بها مطلع هذا الأسبوع المسلح المتشدد الذي اعترف بقتل 39 شخصاً بملهى ليلي بإسطنبول، يوم عيد الميلاد، أنه أبلغ محكمة أنه استهدف قتل مسيحيين خلال هجومه.

ولم تذكر “حريت” كيف حصلت على الوثيقة.

وقالت إن عبد القادر ماشاريبوف خطط في بادئ الأمر لمهاجمة المنطقة المحيطة بساحة تقسيم، لكنه تحول إلى ملهى رينا الفاخر؛ بسبب الإجراءات الأمنية المشددة حول الساحة. ولم تذكر حريت كيف حصلت على الوثيقة.

ولم يتسن الوصول إلى الوثيقة السرية.

ونُقل عنه قوله: “لم أشارك في أي عمل قبل واقعة رينا. فكرت في القيام بعمل ضد المسيحيين في عيدهم للانتقام من أعمال القتل التي يرتكبونها في أنحاء العالم. هدفي كان قتل المسيحيين”.
ونقلت “حريت” عنه قوله في وثيقة المحكمة: “إذا كنت قد فكرت في ذلك، لكنت استخدمت بندقية وقتلت الناس هناك (في تقسيم). لم يكن هناك مدخل لتقسيم؛ فقد كان يعج بالشرطة. غيرت رأيي بعد ذلك”.

وتركيا دولة ذات أغلبية مسلمة. وكان من بين القتلى أتراك وكذلك زوار من عدة بلدان عربية والهند وكندا. وشمل الضحايا منتِجاً سينمائياً هندياً ونادلاً تركيّاً ومدرب لياقة بدنية لبنانياً ومالك حانة أردنياً.

وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته بعد يوم من الهجوم، قائلاً إنه جاء انتقاماً من التدخل العسكري التركي في سوريا.
وتركيا جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “الدولة الإسلامية” وتوغلت بسوريا في أغسطس/آب؛ لطرد المتشددين ومقاتلي فصيل كردي مسلح بعيداً عن حدودها.

وقالت “حريت” إن ماشاريبوف -وهو أوزبكي- اعترف بانتمائه إلى “الدولة الإسلامية”، وقال إن التنظيم المتشدد سيكون له وجود في الدول غير الإسلامية إذا امتلك القوة.

وأضاف ماشاريبوف أنه وعائلته خططوا في الأساس للسفر إلى سوريا من أوزبكستان، لكنه أقام في تركيا؛ لأنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك. وتابع أنه لم يشارك في أي اجتماعات أو اتصالات هاتفية مع التنظيم خلال وجوده في تركيا.

وألقي القبض عليه في مداهمة للشرطة بإسطنبول في 16 يناير ووجِّه له اتهام رسمي بعضوية جماعة إرهابية مسلحة، وعدد من التهم؛ منها القتل وحيازة أسلحة ثقيلة ومحاولة قلب النظام الدستوري بحسب هافيغنتون بوست عربي.


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.