||

 


البلد ام الفحم والمنطقة


ما زال المجتمع العربي يشهد موجة عنفٍ بجميع أشكاله، وفي العديد من البلدان العربية، ولكن، عندما يتعلق الأمر بالعنف داخل المدرسة، وعلى أحد المعلمين من قِبل أقرباء أحد أفراد الطاقم، فإن الأمر أصبح يُنذر بأمرٍ جَلل، على المسؤولين أن يجدوا حلا جذريا، لقلع هذه الآفة من مدارسنا ومجتمعنا.

فقد علم ، أن أقرباء إحدى الموظفات بمدرسة السلام الإعدادية في قرية جسر الزرقاء، قد انهالوا ضربا، معتدين على المربي محمد كبها من قرية برطعة داخل المدرسة، على ما يبدو إثر خلاف سابق جرى بينهما، وذلك أمام مرأى ومسمع طلاب المدرسة.

كما وأصيبت معلمة أخرى حامل، التي هالَها مشهدُ الاعتداء على زميلها، لتحاول الدفاع عنه، إلى أن يتم الاعتداء عليها أيضا ويتم تحويلها إلى المستشفى للعلاج.

كما وحضرت الشرطة إلى المدرسة بعد تقديم شكوى إلى شرطة زخرون ضد أقرباء الموظفة وباشرت التحقيق في الحادثة.

وحضرت سيارة الإسعاف والتي بدورها نقلت المربي كبها والمعلمة الحامل إلى مستشفى هلل يافة لتلقي العلاج.

وفي حديث مع المربي محمد كبها قال: “إن الاعتداء عليّ اليوم، كان اعتداء مخطّط له وبتنسيق كامل من المعتدين، وقد بدا ذلك، حين حاولت طالبة في الصف التاسع، الدخول إلى المدرسة وقت الاستراحة، إذ يُمنع دخول جميع الطلاب إلى داخل المدرسة دون سبب، إلا أنها طلبت الدخول عُنوة مدعيّة أن أحدا لا يمنعها، محاولة إغاظتي، بالتالي توجَّهت مشتكيةً إلى إحدى موظفات المدرسة وعلمتُ لاحقا أنها تكون ابنتها”.

وتابع حديثه بقوله: “وما هي إلا لحظات، فيأتي زوج الموظفة ووالدها وأخوها، بعد أن اتصلت بهم، وعندما دخلتُ غرفة المدير حيث انتظروني هناك، لينهالوا علي بالضرب، ليستمر الاعتداء في ممر المدرسة أمام أعين الطلاب، وكنت أحاول أن انهي الأمر بشكل سلمي لكنهم رفضوا، حتى أن معلمة حامل التي أفزعها الحدث لتفصلني عن المعتدين، تم الاعتداء عليها أيضا ليتم نقلها إلى المستشفى”.

وختم بقوله: “ما حدث معي كان متوقعا حصوله، منا نحن كمعلمين، بالذات في هذه المدرسة، إذ حدثت حالات عنف وسط تهديدات سابقا، فعلى المسؤولين من مفتشين ووزارة أن يجدوا حلا جذريا لحالات العنف هذه قبل أن تحدث المصيبة التالية”.

وأضاف: “تلقيت اتصالات عديدة، تستنكر ما حدث، ويعبرون عن امتعاضهم الشديد لاستمرار ظواهر العنف في مدارسنا، فلن أكمل مسيرتي التعليمية في هذه المدرسة وفي هذه البلدة، فعلى المعلم أن يشعر بأمان أثناء تأديته هذه الرسالة العظيمة”.

أما تعقيب الشرطة حول الحادثة فكان أنه “تم استلام شكوى والتحقيقات جارية”.



تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.