||

موقع البلد-ام الفحم والمنطقة           2016-1-12

سخطي غضبي وألمي مما حدث من هدم 11 بيتا لأهلنا واخوتنا في بلدة قلنسوة , وزاد غضبي حدة من ردة فعل الجمهور العربي عامة والقيادة العربية خاصة .

شعرت بالعجز لأني لا استطيع تغيير هذا الواقع الأليم , فقررت أن اكتب هذه الكلمات علها تحرك ساكنا .

هدم هذه البيوت هو هدم تعب سنين لهؤلاء الشباب, هدم لأحلامهم وأمالهم, هدم لمشاعرهم وأفكاهم, لتاريخ ومستقبل بنوه ورسموه في أذهانهم .

لا أفهم ولا أستوعب كيف تم هدم كل هذا العدد من البيوت دون ردة فعل من شعبنا أنيه فوريه غاضبه صارخه وثائره .

بعد هدم البيوت اجتمعت قيادتنا العربية من لجنة المتابعة لأعضاء الكنيست وممثلي البلديات , اجتمعوا وقرروا ما ألفناه دائما , لا جديد تحت الشمس , اضراب عام وشامل , ومظاهرة بعد يوم من الهدم والتي تم تأجيلها الى يوم الجمعة لاحقا .

استفزني وأغضبني جدا هذا القرار , لماذا ؟

الأضراب كان جزئي ولم يكن شاملا وعاما كما يدعون دائما , ولن يكون ما لم نغير ونبدل طريقة هذا الأضراب .

كان جزئي لأن :
** عدد لا بأس به من المحلات داومت كالمعتاد (رأيتها من شباك بيتي الذي يطل على شارع السوق), وفي ساعات ما بعد الظهر اغلب المحلات فتحت أبوابها, وامتلأ الشارع بسيارات الزبائن والمشترين , لماذا لم تغلق أبوابها هذه المحلات لعل وعسى شركات الاغذية والتموين الاسرائيلية خسرت ولو قليلا بسبب اضرابنا .

** انطلق العمال الى عملهم في المدن اليهودية باكرا, وكأن شيئا لم يكن , المضحك المؤلم في الموضوع بان عملهم في هذه المدن هو بناء البيوت والعمارات , بينما بيوتنا تهدم …..

لماذا لم يضرب هؤلاء العمال أخوفا على خسارة اجرة يوم عمل ؟ أقول لهم , أضربوا ليوم واحد وعلموا أولادكم الكرامة العزة الانتماء والتعاضد وانتم رافعي الرأس عاليا , والرزق على الله .

**الأهم الأهم والأهم هو مدارسنا طلابنا ومعلمينا , المعلمين ابدا لا يشاركوا في مثل هذه الإضرابات, طبعا خوفا من ردة فعل وزارة المعارف يعني خوفا على لقمة العيش, الى متى أيها المعلمين ستبقون خانعين راضخين لهذه الوزارة ؟ ألستم جزء من هذا الشعب ؟ الى متى هذا التخاذل ؟ عليكم اتخاذ قرار جماعي والاضراب مع أبناء شعبكم عندها لا تستطيع الوزارة فصل الاف المعلمين بل ستفهم بانكم تنتمون لشعبكم رغما عن انفهم .

اما الطلاب الأعزاء , عند سماعهم بقرار الاضراب تعمهم الفرحة مهللين سرورا وغبطه , غير ابهين بالمسببات الأهم هو التغيب عن المدرسة ولسبب شرعي, بينما الأمهات تتذمر تسب وتلعن الساعة التي قرر فيها الاضراب, فأين ستذهب بأبنائها المضربين في هذا اليوم وهي تعمل اما في مكاتب حكومية او مؤسسات أخرى, ولا تجرأ على المشاركة في الاضراب مره أخرى خوفا على لقمة العيش , وهذه عينه أخرى من شعبنا الذين لا يشاركونا الاضراب وهم كثر .

يعني باختصار في النهاية الذي يضرب هم الطلاب وقله قليله أخرى , وللأسف لا يشعر بأضرابنا لا الدولة ولا الحكومة ولا حتى الشعب الإسرائيلي , كيف يشعرون وهم لم يخسروا شيئا في هذا اليوم , فربحهم استمر كما هو بل زاد لان عدد من الأمهات يخرجن للتسوق مع اولادهن لاستغلال اليوم , الخاسر الوحيد في نهاية المطاف هو الطالب العربي لا غير .

اذ ما الحل ؟ وكيف علينا التعامل في مثل هذه الوضع ؟

ما استغربه ولا افهمه واستهجنه , لماذا قيادتنا بعد وقوع الواقعة , تراكضوا واجتمعوا ليبحثوا في الحدث ويقرروا ماذا علينا العمل الان , لماذا هذه القيادة لم تجتمع سابقا وتبني خطة عمل لمثل هذه الاحداث, نحن جميعا على علم ودراية بتصريحات نتانياهو الفاشية السابقة عن خطته لهدم بيوت في الوسط العربي , اذا لماذا لم تكن هناك قرارات جاهزة بين أيديهم في حال وحدث الهدم فعلا ؟ عندها بدل ان يجتمعوا داخل مبنى المجلس وعلى الطرف الثاني منه تتضيف الشرطة الصهيونية التي ساعدت بهدم هذه البيوت , أولى بهم كان ان يدعوا لمظاهره فوريه في نفس اليوم وعدم تأجيلها للغد والتي للسخرية تم تأجيلها مره أخرى ليوم الجمعة .
كذلك هذه المظاهرات التي تتم داخل المدن والقرى العربية , لم يعد لها أي تأثير يذكر على الحكومة وأصحاب القرار , حسب رايي يجب نقل المواجهة والمظاهرات الى المدن المركزية , تل ابيب والقدس , يجب تنظيم مظاهرات امام مكاتب وزارة الداخلية , امام مكتب رئيس الحكومة , وامام مكاتب اللجان اللوائية للتخطيط والبناء, وغيرها , هناك فقط احتمال يصل صوتنا وتسمع صرختنا .
اما بالنسبة للأضراب فيجب اجراء تعديلات نوعيه عليه ليكون ناجحا , بداية اضراب المدارس غير صحيح وغير صحي , ويجب أن نحدث فيه تغيير جدي , فبدلا من ان يضرب الطلاب وهم فرحين جاهلين الأسباب , اقترح أن يقوم طلاب الجامعات النشطاء في الأحزاب بالتعاون مع لجنة المتابعة ولجنة أولياء الأمور القطرية , بالدخول للمدارس والتي ستداوم في يوم الاضراب ليقوموا بفعاليات تثقيفيه عن الحدث للطلاب .

او فعلا ضمهم للأضراب على شرط أن تقوم المجالس والبلديات بأخذ المسؤولية على عاتقها بأغلاق المدارس وعدم السماح لأي كان دخولها في هذا اليوم من المدير للمعلمين والطلاب .

اما بالنسبة للعمال والموظفين في المكاتب الحكومية وغيرها , العاملين خارج البلد, فعلى المجالس بالتعاون مع اللجان الشعبية تكوين مجموعات من شبابنا القياديين , والذين عليهم الوقوف عند ساعات الفجر على مخارج البلد ليمنعوا خروجهم جميعا للعمل بالحسنى طبعا .

اما المحلات التي تفتح أبوابها فعلينا مقاطعتها في هذا اليوم .

نعم للاتحاد , فبالاتحاد قوه , اليوم جارك واحتمال انت غدا , لذلك علينا ان نقف يدا واحده امام هذه العنصرية , والا فلن نكون بأحسن حظا من الثور الأسود الذي قال : ” اكلت يوم اكل الثور الأبيض “

لكم تحياتي
هبه مصالحه قحاوش


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.