||


البلد- ام الفحم والمنطقة


أفرجت مصلحة السجون الإسرائيلية ، أمس الخميس، عن الشاب هشام أحمد راقي اغبارية (20 عاما) من قرية مصمص في منطقة وادي عارة،من سجن “كتسيعوت” في صحراء النقب ، بعد انقضاء محكوميته بالسجن الفعلي 20 شهرا، بتهمة المشاركة في مظاهرات الغضب التي وقعت في أعقاب جريمة قتل وحرق الشهيد المقدسي الطفل محمد أبو خضير، عام 2014.

واعتقل هشام في شهر تموز/ يوليو 2014، وكان عمره 17 عاما ، وخضع للتحقيق مدة 40 يوما، ثم أخلي سبيله إلى الحبس المنزلي لمدة 15 شهرا، لحين التداول في ملف محاكمته، ودخل إلى السجن بتاريخ 2/12/2015 بعد أن قضت المحكمة بسجنه 20 شهرا.

وتنقل هشام في المرحلة الأولى من اعتقاله بين معتقلات “كيشون” و”جلبوع” و”مجيدو”، ثم استقر به الحال في سجن “كتسيعوت” الصحراوي، الذي أطلق سراحه منه.

ويقع سجن “كتسيعوت” بالقرب من الحدود مع قطاع غزة ، وقد عانت عائلة الأسير المحرر كثيرا حين زارته في المعتقل بسبب مشقة السفر والانتظار طويلا لتتمكن من رؤيته لمدة 45 دقيقة فقط ، ولم يسمح لها بالزيارة إلا مرة واحدة في الشهر ، وفق ما قال أفراد العائلة .

” الفرحة لا توصف “
وقال أحمد راقي اغبارية ، والد الأسير المحرر هشام: “الحمد لله رب العالمين، الفرحة لا توصف برؤية ابننا الغالي بيننا، ورغم الظلم الذي وقع على ابني، فأننا نشكو أمرنا إلى الله، وقد دخل السجن بسبب التعبير عن غضبه واحتجاجه على استشهاد الطفل محمد أبو خضير”.
هذا وكان العشرات من أفراد العائلة وأهالي قرية مصمص ، في انتظار الأسير المحرر هشام، والذي وصل البلدة مساء أمس الخميس، وسط أجواء من الفرحة والزغاريد ، كما توافد الأهل والأقارب إلى منزل العائلة فور سماع نبأ وصول الأسير المحرر، لتقديم التهاني بحرية هشام، الذي دخل السجن أول مرة، وكان دون الـ 18 عاما، ثم خرج اليوم حرا وصامدا.

” مع الأسرى تشعر انك بين أفراد عائلتك “
“لم أصدق أنني أصبحت حرا، ولا استوعب ذلك حتى اللحظة، وأسال الله أن يفرج عن كل الأسرى، فالحرية لا تقدر بثمن”. بهذه الكلمات عبّر الأسير هشام اغبارية عن شعوره بالحرية، إذت افتقدها 20 شهرا، فحتى السماء كان يراها مقطّعة من خلف أسلاك المعتقل، كما خضع قبل سجنه الفعلي، إلى سجن منزلي مشدد لمدة تصل إلى نحو 15 شهرا.

دخلت السجن وعمرك يزيد عن 18 عاما بقليل، كيف كان شعورك وانت بين أسرى يكبرونك بعقود وأمضوا عشرات السنوات في السجن؟
يقول هشام ا غبارية : “لا أبالغ إن قلت إنني شعرت وكأنني بين أهلي وعائلتي وأخوتي، حيث رأيت معاني الأخوة تتجلى بين الأسرى السياسيين، رغم اختلاف فصائلهم، لكنهم كان يمارسون نشاطاتهم كأسرة متحابة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.
والتقى الأسير المحرر، كما يقول، كبار الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم: عميد الأسرى كريم يونس، و الأسير ماهر يونس ، وغيرهما، وأشار هشام ، إلى  ” أن حياة الأسرى تشهد نشاطا يوميا، يساهم في التخفيف من وطأة الزنزانة وعذاباتها التي تقيد الحرية إلا في مساحات ضيقة تستمر على مدار الشهور والسنوات وعشرات السنين لكثير من الأسرى ” .
وأكد اغبارية ” أن فترة الأسر، ساهمت في صقل شخصيته ووعيه وجعلته أكثر حكمة وصبرا، وتمنى أن يأتي اليوم الذي يفرج فيه عن كل الأسرى الفلسطينيين ” ، مرسلا تحياته وتضامنه معهم في الاضراب عن الطعام .

 


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.