||


البلد- اخبار محلية


“والدي عرفه القريب والبعيد بحسن اخلاقه وطيب تعامله مع الآخرين , ولم يكن يومًا طرفًا في نزاع عائلي او غير ذلك ولم تكن له علاقة بالعنف ولا الإجرام لا من بعيد ولا من قريب , لكن يد الغدر طالته واخذته من بيننا , ومنذ تلك الساعة الأليمة قبل عام ونحن نكتوي بنار الحسرة والألم ونعيش اصعب ايام حياتنا خاصة ان أمي لم تصدق ولم تستوعب حتى اليوم ان والدي رحل ولم نعد نراه.

“هكذا وصفت هديل حموده عون الله من الناصرة , في حديثها امس الاول الاربعاء , معاناتها وعائلتها , بعد مرور عام على فقدان والدها صلاح محمد حموده زعبي (ابو فلاح) الذي طالته يد الغدر عن عمر يناهز 57 عاما ً , خلال سفره بسيارته عائدًا من عمله الى البيت , على الشارع الرئيسي في يافة الناصرة بعد تعرضه لاطلاق نار من قبل مجهولين .

هديل التي فقدت والدها بلمحة بصر , تعيش كما هو حال اشقائها ووالدتها , لوعة والم الفراق والحزن على فراق مَن كان السند والمعيل والمعين لها ولأمها ولاشقائها , فتقول واصفة شعور فقدان شخص عزيز وغالٍ عليها :” أخذوا منا نور عيوننا , اخذوا والدًا محبًا معطاءً خلوقًا , راح ضحية الهمجية والعنف والغدر واللاانسانية , وبقينا نحن خلفه نبكي رحيله يوميًا ونذرف الدموع على ذكراه وعلى صوره التي لا تفارق اي ركن من ركن بيتنا “.

وتابعت هديل :” أبي لم يكن طرفا في نزاع لا عائلي ولا غيره , راح ضحية انتقام وثأر دم متواصل لا ينتهي , فقد طالته يد الغدر واخذته من بيننا لنعيش بقية حياتنا ايتام الأب نبكيه ليلا نهارا.

فحتى الآن لم تصلنا اي معلومة عن الجناة وعن الذين يقفون وراء مقتل والدي , ومن هنا اطلق صرخة غصب والم وحزن , واطالب الشرطة وكل جهة مسؤولة عن التحقيق في ملف والدي ان يتوصلوا وباسرع وقت ممكن للجناة وتقديمهم للقضاء ومحاكمتهم على ما اقترفوه من عمل جبان نذل “.

وتساءلت هديل :” لماذا قتلوه ؟؟؟ لماذا حرموني انا واشقائي من كلمة أبي ؟ لماذا لماذا؟وتوجهنا الى الشرطة ناقلة تساؤلات ومعاناة هديل وعائلتها .

وجاء رد المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمريبالقول:” التحقيقات في ملف قضية شبهات جريمة قتل المرحومً صلاح حمودة (زعبي) 57 عاما بوفاته من مدينة الناصرة ما زالت جارية في وحدة التحقيقات المركزية “ً اليمار”ً في لواء الشمال وستبقى عالقة حتى التوصل الى منفذي الجريمة وتقديمهم امام سيادة العدالة ، اجلاً ام عاجلاً , كما انه صحيح لهذه المرحلة , وحفاظًا على سلامة المجريات والاجراءات ذات العلاقة بطبيعة الحال , فلا توجد نوايا من طرف الشرطة للخوض بأي من هذه التفاصيل الجارية مع تأكيدنا على مواصلتنا بذل كافة جهودنا المتاحة امامنا وتوظيفنا كافة الوسائل والسبل والطرق القانونية المتاحة ايضا امامنا بما يشمل نخبة من خيرة المحققين والضباط الكبار حتى التوصل الى كامل الحقيقة عمّا جرى واماطة اللثام عنها”.

كتب : خطاب نصار

 


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.