||


البلد- اخبار محلية


قدمت سيدة من اواسط البلاد دعوى إلى المحكمة المركزية في تل ابيب، تطالب فيها مستشفى “وولفسون” (في حولون) بتعويضها بمبلغ يقارب 5 ملايين شيكل (1.5 مليون دولار) بسبب ما تدعيه إهمال طبي ادى إلى وفاة زوجها اثر اجراء عملية تصغير معدة في المستشفى المذكور.

وفي التفاصيل علم أنّ الرجل، وهو مدرس في الـ 61 من العمر، له 4 اولاد، قد توفي في نوفمبر تشرين الثاني من العام 2015، اثر عملية تصغير المعدة، حيث كان طوال سنين قبل ذلك يعاني من السمنة الزائدة بالإضافة إلى السكري والأستما (الأزمة) وضغط الدم العالي، وأمراض أخرى، فقر قراره على إجراء العملية أملا في أن تعينه على التعافي والتخلص من المعاناة.

وجاء في الدعوى أنّ الرجل أصيب بعد العملية بفشل كلوي شديد عولج بأمداده بالسوائل، وبعد اسبوع تم تسريحه من المستشفى، لكنه اصيب في اليوم في اليوم التالي بإنهيار صحي فأعيد إلى هناك وهو يشكو من الآم حادة في البطن.

ضخم الجثة

وفي قسم الجراحة اجريت للمريض فحوصات بجهاز الي تي خوفا من أن تكون سوائل قد تسربت إلى بطنه بعد العملية لكن فني الأشعة (الرنتجن) رفض اجراء الفحص بذريعة استحالته نظرًا لضخامة جسم الرجل- وهو ما اكدته لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الصحة للتحقيق في هذه الواقعة.

وجاء في الدعوى ايضًا أن الطبيب المناوب اتصل هاتفيًا بالطبيب الذي اجرى العملية للرجل، فأوعز للطبيب المناوب أن يبقيه قيد العلاج وأن يمده بالسوائل، لكنه لم يبد أي رد فعل للأدوية المسكنة للأوجاع التي اعطيت له في قسم الجراحة. وفي اليوم التالي ساءت حالته اكثر وتم تحويله إلى قسم العناية المكثفة تحت التخدير والتنفس الإصطناعي، وأظهرت فحوصات السي تي (التي رفض فني الأشعة اجراءها قبل ذلك) وجود هواء وسوائل في بطن الرجل.

سلسلة أخطاء

وأكثر من ذلك، فقد تبين اثناء اجراء لعملية أخرى للمريض وجود كمية هائلة من السوائل في بطنه وفتحة عرضها سم في شق العملية الأولى، وخيوط فالته!

واعيد المريض إلى العناية المكثفة، لكن منظومات جسمه انهارت كليًا، ولفظ انفاسه بعد يومين.

واستندت الدعوى إلى تقرير اللجنة الطبية التي شكلتها وزارة الصحة للتحقيق في هذه القضية، وقد وصف التقرير جزءً من العلاج بأنه اشبه بعمل الهواة غير المهنيين، وقد جرى بإهمال ودون اتباع الحذر والحيطة اللازمين، حسبما ينتظر من أي مستشفى.

واشار التقرير إلى ما وصفه بعدم الاهتمام الصارخ بحالة المريض الصعبة، وإلى أن القرار الاولي بإمداده للسوائل كان خاطئًا، وكذلك الأمر بالنسبة لاشتراط اجراء العملية الجراحية بفحوصات السي تي.

وعقب المتحدث بلسان مستشفى “وولفسون” على الدعوى بالقول أن التوصيف الوارد في الدعوى “لا يتطابق مع الوقائع”- على حد تعبيره، وأن الأطباء المستشفى قدموا للمريض العلاج اللازم “بأمانة ومهنية، لكنهم لم يتمكنوا من انقاذ حياته”- كما قال، مضيفًا أن الد الوافي والمفصل على مضمون الدعوى سيقدم في المحكمة.

 


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.