||


البلد- ام الفحم 


قام موقع البلد بنشر خبر قبل اسبوع مفاده بانه رغم فتوى الشيخ مشهور بعدم اقامة سوق رمضان ماركت الا ان المبادرة الفحماوية اقامته.

وخاض البعض بان ما نشر في موقع البلد هو غير صحيح وبان فضيلة الدكتور مشهور فواز لم يصدر اي فتوى بخصوص هذا المشروع.

لتنطلق المبادرة الفحماوية رغم الفتوى بالمشروع الذي اطلق عليه اسم رمضان ماركت.

ومن باب الامانة قام مراسل البلد بالتوجه لفضيلة الشيخ مشهور رئيس المجلس الإسلامي للافتاء طالبا منه تعقيب حول الموضوع وان كان هناك حقا فتوى.

هذا ووصلنا رد من فضيلة الشيخ مشهور ننشره لكم كما وصل تماما.

تعقيب الشيخ مشهور : 

 الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله؛ وبعد :

بداية توجه إلى مكتب الافتاء للاستشارة الشرعية الاخ زكريا اغبارية وطرح فكرة إقامة سوق على مدار يومين في العشر الأواخر من رمضان وكانت الفكرة لديهم إغلاق الشارع الذي بين مجمع عبد اللطيف ومطعم بحري على مدار يومين وعلاوة على ذلك الذين سيقومون على ترتيب وتنظيم السوق إلى ساعات متأخرة جدا في الليل حتى قرابة السّاعة الثانية ليلا هم طلاب وطالبات ثانوية … وبناء عليه وبعد الموازنة بين المصالح والمفاسد المترتبة والإيجابيات والسّلبيات توصلنا أنّ المصلحة الشرعية والبلدية تقتضي عدم إقامة مثل هذا السّوق عملا بالقاعدة الفقهية : ” درأ المفاسد أولى من جلب المصالح ” ؛ واقتنع الاخ زكريا بعدم إقامة هذه الفكرة ومال إلى ترجيح جانب السلبيات على جانب الإيجابيات بل وتمّ الاتفاق باستبدال فكرة السوق بتجنيد مجموعة من الشباب لتنظيم حركة السير في العشر الأواخر وعلى ذلك افترقنا …

وبناء عليه ذكرت للاخ زكريا بالتمام برسالة مكتوبة ونصها ما يلي :

” إنّ الشريعة الإسلامية تحتاط في أمور العلاقة بين الجنسين ما لا تحتاطه في غيره من الأحكام؛ فهي لا تحلّق في عالم المثال واللاواقعية وإنّما تتعامل مع هذه القضية من منطلق أنّ النّفس البشرية عرضة للتأثر من المحيط الخارجي وظروف البيئة لذا تجد الإسلام حرّم مجرد النّظر وحرّم الالتقاء بين الجنسين وحرّم شتى ألوان التّواصل مع المرأة الأجنبية إلا لضرورة التعامل وفق ضوابط شرعية وعرفية محددة بحيث إذا خُرمت هذه الضوابط فإنّ آثارها ومردودها السّلبي سينعكس على المجتمع برُمته والواقع يؤكّد صحة ما نقول ….

ولا يخفى على كلّ منصف وذي نظرة ثاقبة ما سيترتب على هذا السوق المذكور الذي قطعا لن تحكمه الضوابط الشرعية على أقل تقدير من المفاسد …

بل ولو قلنا بالجواز مع الضوابط فلا يملك القائمون عليه القدرة على تطبيق هذه الضوابط … فليس بأيدينا دِرة عمر كما يقال …

وهذه الفكرة وان كان فيها ايجابيات من جانب إلاّ أنّ السّلبيات المترتبة عليها أشدّ : بدءًا من الاختلاط المحرم وانتهاء بتسكع الشباب وتحرشهم وكلّ ذلك متوقع بل وواقع لا محالة ؛ والقاعدة الفقهية المقررة في هذا المقام : ” درأ المفاسد أولى من جلب المصالح ” .

لذا وبناءً عليه : يحظر شرعاً إقامة هذا السّوق دفعاً للمفاسد التي قد تترتب عليه “.

ولا يفوتنا أزمة السير التي ستتولد عن هذا السوق التي نحن نعاني جميعا منها فلا شك أنّ هذا السوق سيزيد الطين بلة كما يقال وسيكون لعنة على البلدة لما سيترتب من خصومات ونزاعات عدا عن تلك النزاعات التي نتجرع ويلاتها صباح مساء بلا واسطة هذا الإغلاق للشارع …

والحقيقة تفاجأت من استغلال الفتوى لمآرب شخصية بين المبادرات التي نراها على أرض الواقع ينبغي أن يترفع عنها الجميع طالما أنّ الجميع رفع شعار مصلحة البلد … ونرفض رفضا قاطعا أن يستغل الشرع لمصالح شخصية أو حزبية أو اطارية ضيقة … نحن نؤيد ونبارك كل فكرة أو مشروع يخدم بلدتنا ولكن ليس على حساب محارم وحدود الشرع … فلا بركة ولا خير في مشروع يصادم الشرع ومقاصده السامية ولو كانت نية القائمين مصلحة البلدة ؛ فحيثما وجد الشرع وجدت مصلحة البلدة ….

مع فائق الاحترام والتقدير
اخوكم

د. مشهور فوّاز
رئيس المجلس الإسلامي للافتاء


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.