||

موقع البلد – اخبار ام الفحم والمنطقة


بصوت صادق واثق مؤمن بقضاء الله وقدره تقف زوجة المرحوم توفيق هيكل ووالدة المرحومين محمود واحمد,  قتل ثلاثتهم بدم بارد قبل 6 سنوات في بيتهم, في ساعات ليل دامس أسود ساد ام الفحم واهلها حسرة ولوعة على فقدانهم وعلى فظاعة الجريمة.

تقف  الزوجة والام الثكلى, أمام لفيف من الطلاب, شهادة حية على ما يؤدي له العنف, شهادة حية على ما تفعله الجريمة في ام الفحم, شهادة حية على الثبات والايمان بقدر الله وان العنف ليس بمنتصر ولن ينتصر مهما تمادى وقطف أزهارا من بلدنا.

تقول : “الكل يعرف أنني فقدت زوجي واثنان من اولادي بيوم واحد, وماهو السبب؟  لا ادري حتى هذه اللحظة,ولكن ما اعرفه اننا نحن نتيجة ضحية عنف”

وتضيف وكأن السنين علمتها عن شخصية قاتل زوجها وابنيها  “الانسان العنيف هو الانسان الضعيف, الانسان الذي يخاف المواجهة ,عندما تواجهه مشكلة فحلها بنظره فقط بالعنف, لأنه لا يملك القدرة على الحوار, ليست لديه القدرة ان يقف امام الناس لمواجهتهم, لذلك يأتي مثل خفافيش الليل, لأن الخفاش يهاب الضوء, يهاب النهار, يعيش في الظلام, وهذا هو الانسان العنيف,  يختبئ  نهارا ويضرب ويقتل ويعيث في الارض فسادا ليلا. هذا تعريفي له.

وللطلاب الجالسين أمامها, مشدودين لما تقوله من كلمات مؤثرة, موجعة وواقعية ” انا اطلب منكم اليوم  ان تعيشوا في الضوء لا في العتمة, فمثلا ان قام أحدهم  بأذيتي سأقول له تعال, تعال لنتحاور, ولنحل المشكلة, في النهار”

وتسأل ” متى تحصل الجرائم؟. معظم الجرائم تحصل في الليل, لأنهم ضعيفون”

وتنهي حديثها  ” وكل هذا لماذا؟ لأننا ابتعدنا عن الدين وعن كلمات رسولنا الحبيب, نحن مسلمون فقط في الهوية, فقط بالتعريف,  لو أننا سلكنا طريق كتاب الله وسنة رسوله لكنا وعشنا  بأمان اكثر, لكننا التهينا بالفيسبوك والانترنت وكل مغريات الدنيا,  حتى احترام الوالدين قد نسيناه”

وكلمتها الأخيرة الصادقة الأمومية ” اطلب منكم, رجائي لكم ان تفكروا عند كل تصرف, قبل كل تصرف,  لا تنسوا عائلتكم ومن رباكم, ان تعدو للعشرة, ان تعيشوا بالضوء لا بالظلام “

والسلام عليكم ورحمة الله


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.