||

سَتَأتِي عَلى الدُّنيَا أيام أُخُر
يمّحي بها ظُلمٌ ويَنْدَحِر
مِن حُنْجَرَةِ الشَّرِّ
سَيصرخُ الحقُّ وَيَقتَدِر
الدُّنيا ستسيرُ من – أوَّلِها إلى اخِرِها- من – اخِرِها إلى أوَّلِها-
بَطَلةُ الحِكايةِ،
بَيْضاءَ بَيْضاءَ، فِتنَةً لِلِناظِرِين
وَجهُهَا نورُ الحقِّ وسَماءٌ تَزدَهِرُ
بِعلمِ اليَقين
دَمعَةٌ مِنهَا سَتَحْمِلُ قَدَرَ الاخرِينَ وِتِحتَمِل

سَتَأتِي عَلى الدُّنيَا أيام أُخُر
وكلُّ هذا.
وكلُّ عَجَبٍ.
وكلُّ كلٍّ وسِوَاءَ سَيَندَثِر
وَهؤلاءِ ما بَيْنَ خيطِ البياضِ وخيطِ السّواد
يهجرونَ أيّارَ
يهجرونَ نيسانَ
يهجرونَ الفُصولَ…
وَوَردَةً أشرقتْ لِلِونِها العُيونُ؛
وَيذهبونَ إلى جَسدٍ استَحَلَتهُ الظُّنونُ
وصَارَ طَريقًا جَائِزًا لِكُلِّ مُرورٍ
يَتعرَّى لِيَصِلَ… فَيستَحِيلُ الوُصُولُ
فأوّلُ السَّوادِ اخرهُ.
نُقطةٌ فِي دائرةٍ؛
لا اسمَ لها ولا عُنوان،
لا دينَ ولا حقَّ،
مُنكَرٌ هم في لُغةٍ سَقَطتْ حُروفُ حِقِيقَتِها
ولا هي الّا!
وما هي إلّا!
ومَنْ أنا لأُطلقَ للعَدمِ اسمًا؟!
ولأضعَ لهُ شيئًا مِنَ التّعريفِ…
فليَختَارُوا اسمائَهُم.
فليَختَارُوا الوانَهُم.
فليَختَارُوا أجسادَهُم.
فليَختَارُوا عُيونا دُونَ اللَوْن..
تتفجّرُ أمامَ كلِّ جَيبٍ يَسيلُ
فتنفجرُ التخمَةُ مِنهِا… وتُعمَيها
والعمى لا يَرى
العمى يُرى
يُرى وإن بإصبع أخَفيْتُمُوهُ
وتَرونَ الحياةَ
– كيف تَرونَها –
وَجبَةً سريعةً… شَهيّةً
تُسمِنُ ما بينَ أرجُلِكُم والبُطون
تئنُّونَ لَها شهوةً
وبالقيئ بَعدَ الشَّبَعِ تَعتَذِرون
وبِدراهِمَ معدودةٍ تُلقون
فتَحسَبُ العمياءُ.. ويا حسرتاهُ
إنّها بهذا تَكُون.
وإنّها بانتفاخِكُم تحظى
وقد أخذت من “البلهاء”
مَا تَهوَى وَسَلَبتهَا عِشَقَ العٌيون

سَتَأتِي عَلى الدُّنيَا أيام أُخُر
يَذهبونَ َوفِيهَا يَعودون
سِرًا يُوَلوِلون
فَطعمُ البَيَاضِ لاذِعُ
حِينَ تٌريدونَهُ وَمُستحيلًا صَار أنْ يَكون
والقَاعُ هُناكَ تمامًا
حيثُ بالسَّوَادَ وَالضَلَالِ
تَنتَشون،
لا أنَا مِنكُم وَلا أنتُم مِنِّي تَكونِون
فارحَلُوا مَع أيَامِكُم، ارحَلُوا
مَوهُوبة ٌواهِبَةُ لِلحَقِيقةِ أنا
كَوثّرُ الرّوحِ..
يا عاشقي سَتكون
حين..
سَتَأتِي عَلى الدُّنيَا أيام أُخُر


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.