||


البلد- اخبار محلية


ما زال المئات من المواطنين العرب من كافة انحاء البلاد ، يزورون مدينة كفر قاسم بهدف تقديم واجب العزاء لعائلة طه بعد استشهاد ابنهم محمد طه (27 عاما) الذي قتل في مدخل محطة الشرطة على يد الحارس هناك.

سرية طه والدة الشهيد قالت وهي تبكي الما على ابنها:” ابني كان يحب بلده كفر قاسم ويتضايق عندما يتم المس بها، ودائما كان يحافظ على اسمها.

في نفس يوم الحادث خرج من المسجد بعد صلاة التراويح، وذهب ليشاهد ما حصل بجانب البلدية، وهناك دخل محطة الشرطة كي يساعد على تهدئة الاجواء، ولم يكن بحوزته لا سلاح ولا سكين ولا اي اداة اخرى، لكن الحارس هناك اطلق عليه الرصاص حتى الموت، مع ان ابني لم يرتكب اي خطأ.

انا فخورة جدا بابني الشهيد الذي وقف وقفة مشرفة”.

واضافت سرية طه:” باي حق يقوم هذا الحارس بقتل ابني ومن سمح له بذلك؟.

كان بامكانه ان يصيبه في رجله، لا ان يقتله، والادهى من هذا الامر ان الشرطة العنصرية اعتبرت تصرف الحارس وكانه دفاعا عن النفس، بالرغم من ان الشهيد لم يشكل خطرا على اي شخص”.

وتابعت قائلة:” في نفس يوم الحادث، ابني افطر مع جميع افراد العائلة في الافطار الرمضاني، وكان سعيدا جدا، لدرجة انني لاول مرة الاحظ بانه سعيد للغاية. بعد ان انهى تناول الطعام قال لي ” لماذا لا يوجد قطايف، اذ انني ارغب في تناول القطايف”.

في نفس الوقت اكل بقلاوة بكثره، حتى ان زوجة ابني قالت له “لا تأكل كثيرا، كي لا ترتفع لديك الدهنيات”، وقال لها “لا يهم، فكم من الوقت سنعيش.

دعوني اتناول البقلاوة على راحتي”.وواصلت الام حديثها:” يؤلمني جدا بان ابني فارقنا وهو يرغب تناول القطايف، وكم اتمنى ان يعود اليما ولو للحظات حتى البي رغباته. كما ولا بد ان اشكر جميع الشباب على وقفتهم معنا، فانا اعتبرهم مثل ابنائي، ونشكر كل من ساندنا من جميع المجتمع العربي”.

سارة طه زوجة الشهيد قالت:” زوجي محمد كان انسانا مثاليا وفي غاية الروعة وتماما مثل الجوهرة، وهو خسارة لنا جميعا. الشهيد كان انسانا متواضعا وصاحب قلب نظيف ومتواضع، ويحب عمل الخير ومساعدة الاخرين، واذا ضايق احد يقوم بمصالحته فورا لانه تعود بانه لا يحب ايذاء الاخرين، ودائما كان يدعوا للمسالمة”.

ثم قالت:” انا اؤمن بقضاء الله وقدره، لكن الشهيد محمد ذهب وترك روحه معنا، ولا بد من ان نقف الى جانبه من خلال مواصلة النضال، واذا رفعنا ايدينا فسوف تستمر سياسة القتل.

كما ونطالب بان تخرج الشرطة من البلدة، فمنذ ان دخلت كفر قاسم العمف والقتل اصبح يستشري”.

وعن اخر حديث مع زوجها قالت:” انا اخر من ودعني زوجي. في يوم الحادث اتصل بي زوجي وقال لي “هنالك مشاكل كبيرة في كفر قاسم”، سالته ماذا سيفعل؟، وقال لي “ساقف الى جانب ابناء بلدي”، ومن ثم اغلق الهاتف.

بعد دقيقة اتصلت به مرة اخرى لكن هاتفه كان مغلقا وكانه شعر بانه لم يعد”.


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.