||


موقع البلد- اخبار محلية


أن تخطئ.. فهذا هو الطبع البشري، وأن تنال جزاء خطئك، فهذا هو العدل. قبل أن يٌعلق حبل المشنقة للعملاء الثلاثة الذين أعدمتهم وزارة الداخلية بغزة يوم الخميس الماضي، أوقف ثلاثتهم أمام الحضور ليقولوا كلمتهم الأخيرة، قبل أن ينطقوا بالشهادة .

أحد الحضور الذين شهدوا تنفيذ حكم الإعدام بحق العملاء الثلاثة، روى لـ وكالة نبأ برس الإخبارية شهادتين مؤثرتين قالاها اثنان من العملاء قبل تنفيذ الحكم، إذ وقف الأول أمام الجميع وأمسك بـ (المايك) وهو معصوب العينين، وطلب من الشعب الفلسطيني أن يسامحه على ما اقترفت يداه، وطلب من عائلته أيضاً أن تسامحه لما طالها من العار بسبب خطيئته، وختم كلامه قائلاً: “أنا أخطئت، وسأنال اليوم عقوبتي التي أستحقها، أنا رايح أقابل وجه ربنا وأنا نادم، ومش خايف؛ لأني نلت جزائي الذي أستحقه، وأملي بربي كبير أنو يقبل توبتي ويغفر ذنبي. أمام هذا الموقف، دعا جميع الحاضرون له بالرحمة.

 فيما تحدث الثاني وكان أكثر جرأة وفصاحة من الأول فقال:أنا المذنب (…) أعتذر لعائلتي وأبناء شعبي على ما بدر مني من خطيئة، وأتمنى من الله أن يقبلني عنده بصدق توبتي، وأنا في هذا الموقف لا أملتك سوى جثتي، وسأقدم منها كليتي كصدقة جارية عن روحي، لأني شاهدت بعيني معاناة مرضى الكلى في مستشفى الشفاء، وأتمنى منكم أن تنفذوا هذه الوصية” .

أما الثالث الذي لم يٌوفق لحسن الخاتمة، فلم ينطق بالشهادة، وصرخ بأعلى صوته شتماً وضجيجاً، وتتحفظ نبأ برس من الإشارة إلى أصحاب الأقوال حفاظاً على خصوصية عائلات المدانين التي تداول الشارع أسمائهم.

يشار إلى أن وزارة الداخلية فى قطاع غزة نفذت يوم الخميس الموافق 6/4/2017 حكم الإعدام بحق ثلاثة من العملاء فى ساحة مركز الجوازات بمدينة غزة.

إذ تم إعدام كل من المتخابر (ع.م)، والمتخابر (و.أ)، والمتخابر (أ.ش) في تمام الساعة العاشرة صباحاً وقالت وزارة الداخلية أن  “تنفيذ حكم الإعدام جاء بعد أن أصبحت أحكام العملاء نهائية ونافذة”.

كما أعلنت وزارة الداخلية انتهاء المدة التي فتحتها لقبول توبة العملاء يوم أمس الثلاثاء، وذكرت مصادر صحافية أن الأيام المقبلة ستشهد تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام بحق العملاء.

المصدر نبأ برس


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.