||

بقلم: خديجة ابو غزالة – اخصائية اجتماعية

 

فكرت كثيراً قبل أن أكتب هذه الكلمات .. الا أنني لم أستطع الصمت أكثر بعد أن إستفزتني بعض من ردود الافعال والتعليقات الفلسفية .. والتي لا تمت للثقافة ولا الوعي الفكري بصلة .
للاسف هناك فئة في مجتمعنا تتلذذ الصيد في المياه العكرة .. وتبحث عن أخبار دسمة لتغذي بها فلسفات تنبع من شعور في النقص وحب إظهار الذات بأي وسيلة .. فيتمسكون بمقولة ” خالف تعرف ” .
هذه الفئة من الاشخاص يدعون الثقافة والانفتاح الفكري والرؤية الموسعة ، يتلذذون بتحجيم مجتمعنا والتقليل من حجمه ، هذه الفئة من المنتقدين الذين لا يسعون للنقد البناء بقدر ما يسعون لاثبات ذاتهم وآرائهم ، وكأنهم أبناء كوكب أخر .. هم سبب تأخر مجتمعنا وإعاقته من التقدم نحو الافضل ، فيقفون منتصبين أمام كل خطوة جريئة في مجتمعنا لا يسعهم إلا الانتقاد من باب الفلسفة والكلام الواهي الذي لا يمت لواقعنا بصلة .. فيبدأون بإعطاء آراء وإقتراحات لا يمكن تنفيذها إلا على الورق ، فلا تتلائم مع متطلبات مجتمعنا ولا مع إمكانياته .
كم يطوق مجتمعنا منذ سنين لوكلاء تغيير يتعايشون الواقع ويلائمون أفكارهم ونظرياتهم لمتطلبات وإمكانيات الواقع .. قد سإمنا المقالات والحبر على الورق .
لكل من إنتقد وراهن على نوايا عائلة صفاء أقول .. تعالوا نرى الجانب الانساني والايجابي من هذه الخطوة الجريئة ، التي تعتبر سابقة لكسر الحواجز الاجتماعية ، ومحاربة عوائق تقدم المجتمع خطوة الى الامام .. تعالوا ننهض بمجتمع أفضل .
صفاء إنسانه لديها حلم ومن حقها أن تحلم كما من حقها أن تلبى رغباتها ، فكل التقدير والاحترام لعائلتها التي سعت لتحقيق حلمها ، وقد كانت إبتسامة صفاء كل همها .. صفاء لم يهمها وجود العريس كما ادعى البعض انها ستطالب بالعريس لاحقاً بقدر ما كان يهمها الفستان والحفل والزفة .. صفاء تتعلم في مؤسسة خاصة لحالتها وتتلقى هناك كل ما يجب أن تتلقاه من تعليم وفنون وابداع ودمج مجتمعي … وليست كما تفلسف البعض وطالب بانه كان خيراً لاهلها أن يعلموها الفنون والموسيقى والابداع بدل من ترسيخ فكرة الزواج لديها … صفاء تعيش بين أسرة تحتضنها منذ الصغر وتلبي لها جميع طلباتها كالسفر والاحتفال بعيد ميلادها وليست كما طالب البعض بتوفير هذه الاموال لرحلة او عيد ميلاد بسيط ..

 

عائلة صفاء لا ينقصها المال ولا الجاه ولا الشهرة لتتسلق على اكتاف ابنتها اعلامياً .. أو تجمع التبرعات باسم ابنتها كما تفلسف البعض .. كل ما في الامر إنو صفاء إنسانه وعندها حلم مثل كل صبية ، بس الي ميز صفاء عن غيرها إنها لاقت عائلة تحتضنها وتفعل المستحيل لاجل أن ترسم الابتسامة على وجهها .. فلا تعكرو صفوة صفاء بتحليلاتكم وفلسفاتكم .. القصة أبسط من هيك بكثير .. وما في أحلى من البساطة .. القصة بكل بساطة .. عيلة رسمت بسمة على وجه بريئ .
ملاحظة انا بكتب تعبيراً عن نفسي وبإسمي فقط .


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.