||


موقع البلد ام الفحم


لبى المئات من أهالي ام الفحم والمنطقة، اليوم الجمعة، دعوة اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي الروحة، للصلاة في خيمة الاعتصام في منطقة “الروحة” احتجاجا على إصرار سلطات الجيش الإسرائيلي تنفيذ مخطط لتمرير خط كهرباء قطري عبر أراضي الروحة ما يتهدد وحدة هذه الأراضي وسلامتها.

ووقف خطيبا في “الروحة” شيخ الأقصى، الشيخ رائد صلاح، مؤكدا أن المشروع الصهيوني هو الغريب عن هذه الأرض وأن الوجود الفلسطيني هو الأصل، وأن الانتصار حليف الأصلانيين مقابل الغرباء، وأن الروحة ستبقى بأرضها وأهلها ملكا للشعب الفلسطيني، وستفشل كل مخططات المصادرة والترحيل والاقتلاع.

وأرسل الشيخ رائد صلاح تحياته إلى أسرى الحرية في اليوم الـ 33 لإضرابهم عن الطعام، وحيا المعتقلين من “عشاق الأقصى” الدكتور سليمان أحمد اغبارية، واخوانه، منوها إلى أن الدكتور سليمان كان عضوا فاعلا في لجنة الدفاع عن الروحة، وأنه تحمل من أجل الروحة الأذى أيام انفجرت المواجهات بين أهالي أم الفحم والسلطات عام 98.

ودعا الشيخ رائد صلاح إلى مساندة كل الحراك الذي تقوم به لجنة الدفاع عن أراضي الروحة من أجل استعادة الحقوق وافشال مخطط خط الكهرباء القطري.

واكد أن ان الصراع على هذه الأرض هو بين الوجود الإسلامي العروبي الفلسطيني، وبين أحلام المشروع الصهيوني، مشدّدا “الذي سيزول بإذن الله تعالى”.

ولفت إلى أن الصراع مع أحلام المشروع الصهيوني ليس جديدا، مضيفا: “حذرنا القرآن الكريم وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام من أحلام هذا المشروع وعرّاه لنا، حيث اعلن بنو إسرائيل الحرب على الأنبياء والاطهار والمرسلين، وكان خطابهم السياسي في الماضي، انهم ابناء الله وأحباؤه، وهو ذات الخطاب الآن بمصطلحات معاصرة، حيث يقولون “نحن شعب الله المختار”، يقولون إنهم سيطروا على هذه الأرض التي هي حقنا الاسلامي العروبي الفلسطيني، لأنها أرض الميعاد، وفق تعبيرهم الباطل”.

وفكّك الشيخ رائد مزاعم المشروع الصهيوني على هذه الأرض والتي قادت إلى تدمير مئات المدن والقرى الفلسطينية وتهجير أهلها وارتكاب المجازر عام النكبة، مشيرا إلى أن الحق هو لأصحاب الأرض.

وتابع الشيخ رائد قائلا: “قدرنا نحن الشعب الفلسطيني، أن نقف في مواجهة المزاعم الصهيونية، وان نبقى نؤكد نحن هنا باقون في الروحة باقون في النقب باقون، باقون في الجليل والمثلث والمدن الساحلية والقدس المباركة والضفة الغربية وغزة العزة، هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون حتى نلقى الله تعالى، نحن باقون ولنا جذور في هذه الأرض، أما المشروع الصهيوني فله وجود هنا الآن، لكنه بلا جذور، ولذلك سيزول”.

وحذّر من ثقافة الهزيمة والبيع والشراء وتبديل الأرض مع المشروع الصهيوني وعملائه.

وقال الشيخ رائد: “المسألة ليست مسألة خط كهرباء في أرض الروحة، وليس اتفاقا يريدون الاحتيال عليه، إنهم يريدون أن يطهروا هذه الأرض من جودنا ويبحثون عن الاعذار والفلسفات العنصرية”.

وندّد بالقوانين العنصرية التي تريد اقتلاع الشعب الفلسطيني وآخرها ما يسمى قانون “القومية” الذي يضمن حق تقرير المصير على هذه الأرض لليهود وأن هذه الأرض للشعب اليهودي، متسائلا: “إن كنتم انتم أصحاب الحق في تقرير المصير، فمن نحن إذا، هل نحن غرباء عن هذه الأرض، هل نحن غرباء عن الروحة واللجون والكفرين والبويشات واجزم!!”.

ودعا الشيخ رائد إلى معرفة حقيقة الصراع وأن المشروع الصهيوني يسعى إلى اقتلاعنا من أرضنا، مؤكدا أن كل مشاريعه، هي اسقاطات لتصفية وجودنا، ومشاهد ذلك تتجلى في أم الحيران وسعوة والعراقيب والقدس والمسجد الأقصى والروحة، والملاحقات السياسية فهي وغيرها مشاهد لإسقاطات المشروع الصهيوني ومخططاته.

وطالب الشيخ رائد: “بالعض على النواجذ في تمسكنا بالأرض وأن نحيا على ارضنا المباركة، من خلال عقيدتنا وقناعتنا أننا في رباط إلى يوم القيامة، كما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، لجنة الروحة هنا مرابطون ونحن معهم هنا مرابطون، ولتكن الخيمة هنا هي الخيمة رقم 2، بعد الخيمة رقم 1 عام 98، حتى ننال حقوقنا، وهذا هو المطلوب منّا حتى نلقى الله تعالى”.

ودعا الشيخ رائد صلاح، في ختام خطبته، أهالي أم الفحم والمنطقة إلى الالتفاف خلف لجنة الدفاع عن الروحة، والمشاركة في كل حدث وفعالية تدعو إليها، وشدّد على أن يعتبر كل واحد من أهالي المنطقة نفسه جنديا وقائدا ومبادرا إلى أي حراك من أجل الحفاظ على الروحة وحفظ حق أصحابها في مواجهة المخططات الإسرائيلية.

يشار إلى أنه وقبيل صلاة الجمعة، تحدث المهندس سليمان فحماوي، عضو لجنة الدفاع عن أراضي الروحة، في الحضور، وتطرق إلى المستجدات الأخيرة المتعلقة بموضوع خط الكهرباء، وإصرار الجيش على المخطط القديم الذي يمر عبر الأراضي ويضر بها، ورفضه للمخطط البديل الذي توافقت عليه لجنة الروحة مع شركة الكهرباء.

واعلن فحماوي ان جهود لجنة الروحة أثمرت في تجميد تنفيذ المخطط عام 2013، وأن الحديث يدور الآن عن تجميد آخر إلى حين التفاوض مع وزارة الدفاع حول أسباب رفضها للمخطط البديل، وأكد فحماوي أن لجنة الدفاع عن الروحة ماضية في نضالها وخطواتها حتى تضمن حقوق أصحاب الأراضي وتمنع المس بها من قبل المخططات السلطوية,

يشار أيضا إلى أن أهالي ام الفحم والمنطقة ممثلين بلجنة الدفاع عن أراضي الروحة، نجحوا عام 2000 في الوصول إلى اتفاقية مع السلطات الإسرائيلية، لضمان حقهم في تطوير أراضي الروحة وزراعتها وضم آلاف الدونمات إلى نفوذ السلطات العربية في المنطقة، وإبعاد معسكر الجيش الإسرائيلي المتواجد في الروحة عن بيوت الأهالي، وقد تحققت هذه المطالب، بعد اندلاع مظاهرات غاضبة في منطقة الروحة وأم الفحم، أسفرت عن جرح المئات واعتقال العشرات.


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.