||


كشف أكاديمي تركي أن المساعدات النقدية التي أرسلها السلطان عبد الحميد الثاني، إلى المتضريين من حرائق نشبت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1894، بلغت قيمتها 300 ليرة عثمانية، أي ما يعادل نحو 90 مليون دولار أمريكي في مثل هذه الأيام.

وقال رئيس “جامعة العلوم الصحية” بمدينة إسطنبول البروفيسور جودت أردول، “تم العثور في الأرشيف العثماني المحفوظ في قصر يلدز بإسطنبول، على وثيقة تتضمن أمرًا من السلطان عبد الحميد الثاني، بتقديم 300 ليرة عثمانية إلى الشعب الأمريكي على وجه السرعة”.

ولفت إلى “وجود وثيقة ثانية، تتضمن معلومات عن إشادة رئيس بلدية نيويورك آنذاك بهذه المساعدات، وتقديم الشكر للسلطان عبد الحميد”.

وأوضح أن “أمريكا شهدت عام 1894، حرائق غابات واسعة، ما تسبب بأوقات عصيبة لسكان ولايتي مينيسوتا ويسكونسن”، وتابع أنه “عندما علم السلطان عبد الحميد بالموضوع أرسل 300 ليرة عثمانية كمساعدات لهم”.

واشار إلى أن هذه المساعدات “تدل على الأهمية التي كان يوليها السلطان عبد الحميد للدبلوماسية الإنسانية”، وأضاف أن “هذا النهج الإنساني الذي أبداه السلطان، لاقى اهتمامًا كبيرًا في كل الصحف الأمريكية التي أثنت عليه”.

وحول القيمة الشرائية لليرة العثمانية آنذاك، لفت أردول إلى أن “300 ليرة العثمايية كانت كافية لشراء 60 منزلاً متوسط الحال، في منطقة باباك، التي تعد من أفضل أحياء إسطنبول”.

أما في يومنا هذا، فإن حي “باباك” المطل على مضيق البوسفور في الشطر الأوروبي من إسطنبول، لايزال يعد من أرقى مناطق المدينة أيضًا، ويبلغ معدل ثمن منزل متوسط الحال، نحو 1.5 مليون دولار، أي أن 300 ليرة عثمانية تساوي اليوم 90 مليون دولار.

والسلطان العثماني عبد الحميد الثاني (ولد عام 1842 في مدينة إسطنبول) هو الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، والسادس والعشرين من سلاطين آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة.

وتولى الحكم عام 1876، وانتهت فترة حكمه عام 1909، ووضع رهن الإقامة الجبريَّة حتّى وفاته في 10 فبراير 1918.


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.