||


موقع البلد ام الفحم


اثبتت مدينة ام الفحم مرة أخرى بالرغم من كل ما يحيطها من ظروف عصيبة وبالرغم أيضا من حدة العنف المستشري الا انها لازالت تتمتع بخصال قد لا نجدها في أماكن أخرى.

في سباق العدو الأخير “الماراثون” الذي نظم في منطقة السوق البلدي والظهر في ام الفحم والذي ضم مئات من المتسابقين من ام الفحم، أسفر السباق عن فوز بعض الأشخاص بالمراتب الأولى لكن الحقيقة ان المارثون أسفر عن أكثر من ذلك، عن نتائج لم تراها العين بل أحس بها أبناء المدينة الطيبة، من روح رياضية من امل وإنسانية سادت وكانت عنوان المارثون.

اخذ عدد من الشبان الرياضيين الفحماويين في السباق على عاتقهم مساعدة الأشخاص والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في الماراثون بصورة تجلت فيها أسمي معاني الإنسانية.

وكانت قد حصدت الطفلة غفران بمساعدة الشاب الرياضي خالد احمد ابو سليم، على إحدى المراتب الأولى، حيث تم تكريم كلاهما في توثيق اظهر الفرحة العارمة التي عمت بين المشجعين والمشاركين للبعد الإنساني من فوز الطفلة غفران.

يقول الشاب خالد:” من دواعي سروري أنى وصلت إلى السباق في اللحظات الأخيرة وتسابقت بكل فخر الى جانب الطفلة العملاقة غفران التي ابدت شجاعة وتشبثت في كرسيها رغم السرعة والمطبات وطول الطريق ولم تهاب لأنها بكل بساطة ارادت أن تفوز … فهذه اللحظات تصنع متعة الحياة بل هي الحياة.”

“حملت على عاتقي مهمة فوزها”

وتحدث عن تجربته في مشاركة غفران في سباق العدو قائلا:” في البداية كنت في صدد المشاركة في الماراثون بشكل فردي وكان هدفي ان احظى بالمرتبة الاولى، وحدث ان التقيت في عينيي الطفلة غفران ورأيت فيهما رغبة في الفوز على الرغم من الظروف التي قد تمنعها من الفوز ، عندها تغير هدفي تلقائيا واصبح يتمحور حول ادخال السرور الى قلب الطفلة غفران ، طلبت من الشخص المرافق لها ان يتنحى جانبا واشرت الى اني سأفعل المستحيل لتفوز غفران، قلت لغفران ان تتمسك جيدا لأننا سنركض بسرعة البرق، لمعت عيناها واومأت بالإيجاب ، ومن هنا اخذت على عاتقي مهمة فوزها ، وهذا ما جرى فزنا في المراتب الاولى ، اظن ان الفوز لم يكن جسديا او ماديا كما كان حسيا وانسانيا” .

وقال:” لقد تأثرت حينما رأيت التأثر والفرحة البادية على وجه الطفلة عفران وعائلتها ليس ذلك فحسب بل وان كل من شهد الواقعة تأثر منها، أتمنى ان يكون ما حدث بمثابة اثبات اخر على ان ذوي الاحتياجات الخاصة اشخاص مثلنا تماما، وان البسمة والفرحة تليق بهم كما بغيرهم ”

واختتم خالد قائلا: “كان سباقا جميلا مزينا بفرحة الاطفال والأهالي بمشاركتهم في حدث من هذا النوع على الرغم من تواضع الامكانيات والدعم، أتمنى ان نرى مزيدا من هذه الفعاليات التي من شأنها ان تزيد من اواصر المحبة والانتماء لدى أهالي المدينة وبالتالي ان تكون سدا منيعا بوجه العنف “.


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.