[x]
kkk
[x]
kkk
||

الحياة ليست فيلمًا وقت الغرق لن تروا أيادٍ مُلوِّحة أو تسمعوا نداءات “أنقذوني”-حتى إن كان الطفل بجواركم بالفعل. فقضاء الوقت في بركة السباحة، أو البحر أو حتى الحمام يمكن أن يصبح كابوسًا بصورة أسرع مما يمكن أن تتصوروا.

أغمضوا أعينكم وحاولوا تخيل مشهد غرق. شاهدتم وسمعتم في داخلكم صراخ طلب المساعدة، والتلويح بالأيدي، والمياة المتدفقة من كل اتجاه؟ إن هذا لأمر مأساوي للغاية، غير أن الواقع ليس هكذا، بالفعل ليس هكذا.


اإن حوادث الإصابة والوفاة نتيجة “الموت الهادئ”، خاصة لدى الرضع والأطفال، أصبحت أمرًا اعتياديًا محزنًا في البلاد. ففي أقل من شهرين، منذ أبريل 2014 لقي أربعة أولاد بين سن 11 شهرًا حتى 7 سنوات حتفهم غرقا.

حسب معطيات منظمة بطيريم فقد لقي 8 أطفال حتفهم غرقا في موسم مصيف 2015 وبدلًا من التفكير في أن “هذا لن يحدث لي”، أليس من الأفضل أن تبذلوا قصارى جهدكم من أجل تقليص المخاطر على أطفالكم إلى الحد الأدنى؟ ففي نهاية المطاف، أنتم تربطونهم في السيارة أثناء القيادة، أليس كذلك؟ إن الغرق هو السبب الثاني لموت الأطفال بعد حوادث الطرق.
ينجذب الأطفال الصغار للعب في الماء، لكن درايتهم بالمخاطر قليلة. وربما ليس الأطفال وحدهم هم الذين ليسوا على دراية بالمخاطر: فكثير من الآباء لا يعرفون مدى السرعة التي ممكن أن يغرق خلالها الطفل. وتحدث معظم حالات الغرق عندما لا يدري الشخص البالغ أن الطفل الذي يراقبه يغرق.

الغرق ممكن حتى في عمق 10 سنتمترات

من الممكن أن يغرق الأطفال في مياه عمقها عشرة سنتيمترات فقط، بل في مياه أكثر ضحالة. ومن أجل الغرق يكفي أن تغطي المياه فم الطفل وأنفه. وبعد دقيقتين سيفقد وعيه، ويتبقى له من أربع حتى ست دقائق لتسبب له ضررًا دماغيًا لا يمكن تعويضه.

إن رؤوس الأطفال يبلغون ما بين  0-5 سنوات ثقيلة مقارنة بباقي الجسم، لذلك من الممكن أن ينقلب الأطفال بسهولة داخل جردل مياه، البانيو، طشت ماء، وحتى في الحمام – بدون أن تكون لديهم المقدرة على انقاذ أنفسهم بسبب قدراتهم الحركية المحدودة.
أجرت الجمعية الوطنية لسلامة الأطفال في الولايات المتحدة بحثًا مثيرًا درس ملابسات غرق 486 طفلا في السنوات 2000-2001. ولقد كان الاكتشاف المذهل هو أن تسعة من كل عشرة حوادث غرق أطفال حدثت عندما كان الوالدان بالقرب من الأطفال وفي بعض الأحيان ملاصقين لهم تمامًا.


كيف يمكن ذلك؟ تم الحصول على الإجابة من بحث آخر أجري بين 564 من أولياء أمور أطفال بين 8-12 عامًا حول الطريقة التي يحمون فيها أطفالهم أثناء قيامهم بالسباحة في المياه.
كانت النتائج رائعة: على الرغم من قول كل أولياء الأمور تقريبًا أنهم لا يسمحون لأولادهم بالبقاء في الماء بدون ملاحظة، فإنهم اعترفوا بأن الانتباه قد يتشتت في بعض الأحيان من خلال حديث مع شخص ما (38%)، أو القراءة (18%) أو الأكل (17%). ويكون الوضع أكثر خطورة في عصر الهاتف المحمول. ففي الوقت الذي تكونون فيه منهمكين في الحديث أو اللعب في أي تطبيق أو تتكاتبون عبر الواتس آب، ممكن أن يتعرض طفلكم للغرق.
قال 55% من الوالدين الذين شاركوا في البحث أنهم قلقون الى درجة قليلة جدًا أو غير قلقين على الإطلاق من أن يغرق طفلهم، وأنهم يرون أن مخاطر النار أخطر بكثير من مخاطر الغرق.

كيف تشخصون حالة غرق شخص؟

1. رأسه في مستوى سطح المياه، ويميل إلى الخلف وفمه مفتوح.
2. فمه في مستوى سطح المياه.
3.  عيناه متحجرتان أو مغمضتان.
4. شعر رأسه يغطي الوجه أو الجبهة.
5. الجسد في وضع عامودي، ولا تلاحظ محاولات للركل من أجل جعله يطفو.
6. التنفس سريع وسطحي.
7. هناك محاولات للتقدم في اتجاه معين، لكن بدون حركة جسم مناسبة للسباحة (الرأس في المقدمة، الجسد متزن على المياه).
8. يقوم الغارق بمحاولات للانقلاب على الظهر.
9. يقوم الغارق بحركات تسلق على سلم وهمي.

هذه المعلومات مقدمة من قبل اخصائيو كلاليت :  داني تال- خبير اللياقة البدنية في قسم التوعية الصحية في كلاليت والدكتور نيتسر حيرام- طبيب عائلة في كلاليت


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.