||


موقع البلد ام الفحم- كتب : سعيد بدران


لا أدري ما هي الدوافع والاسباب التي تقف وراء تكليف لجنة المتابعة كل من السادة محمد زيدان، احمد ناطور ومنصور عباس، كأعضاء في لجنة تقصي حقيقة ما حدث في عمرات الربيع، سيما وأن لاثنين منهم علاقة مباشرة بعمل لجنة الحج والعمرة.
السيد ابو فيصل محمد زيدان كان رئيسًا للجنة المتابعة، ولم يفعل في حينه شيئًا وخاصة لم يعالج تقرير لجنة نواف العالم الذي أُعِدَ بتكليف لجنة المتابعة ذاتها التي يترأسها، ورغم الحقائق المثيرة فقد القي في الدرج لاسباب لا يعلمها إلا الله وابوفيصل نفسه ومن لهم علاقة بالتقرير.

واذا لم يفعل ابو فيصل الذي احترمه، اي اجراء في حينه هل سيعمل الآن بمصداقية وحيادية وهل سيحظى بثقة الجمهور بسبب عدم معالجته التقرير السابق؟!

اما بالنسبة الشيخ منصور عباس وهو نائب رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية فكيف سيعالج القضية بموضوعية وحيادية في الوقت الذي توجد فيه صلّة مباشرة ومصالح خاصة ومشتركة للحركة التي يمثلها في صفوف لجنة الحج والعمرة.. ؟!

والسؤال المهم ايضًا لماذا لم يتم تكليف اعضاء مهنيين وضمهم لتركيب هذه اللجنة وخاصة عضو لجنة محامي، ومدقق حسابات وكذلك خبير في السفر والسياحة كي يتم الفحص بصورة جذرية وعميقة..؟!

ولكن أخشى ما أخشاه أن هذه الخطوة جاءت عقب التنسيق بين الجانبين، اي بين لجنة المتابعة ولجنة الحج والعمرة، كرد فعلٍ متسرع وغير مدروس وغير جدي بهدف امتصاص حالة الغضب التي طغت على الجمهور بشكل عام والمتضررين بشكل خاص. حالة من الغليان تميزت بازدياد حدة الخطاب لللاذع وشديد اللهجة الداعي لاستقالة لجنة الحج والعمرة، وفتح ملفاتها عقب الفشل الاخير وارتفاع حدة الاتهامات الموجهة ضدها بشأن سوء الإدارة وتفشي المحسوبية والفساد المالي..

ولا يخفى على أحد الهجوم الذي شنه ايضًا نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية، فضيلة الشيخ كمال الخطيب الذي لم يتردد باتهام لجنة الحج والعمرة بالعفو والمحسوبية وحتى بالتآمر على المعتمرين،والعمل من أجل أنفسهم ولمصالحهم الشخصية..

والشيخ كمال الخطيب وللاسف الشديد ، كان الشخصية الوحيدة رفيعة المستوى الذي تطرق لهذا الموضوع واطل غاضبًا مناصرًا المتضررين بينما فضلت باقي القيادات وفي مقدمتها أعضاء الكنيست العرب مواصلة الصمت وتجاهل الحدث رغم ضخامته وتحوله لمأساة جماعية ضحاياها من النساء والرجال والأطفال.

صمت الخراف هذا لم ينجم من فراغ وإنما لدوافع سياسية ومصالح شخصية ولا شك أن القيادات آثرت التضحية بالمتضررين الضعفاء على مواجهة الحيتان السمينة في لجنة الحج والعمرة.
كل هذا لا يعفي الجمهور من المسؤولية ومعاقبة هذه اللجنة بمقاطعتها نهائيًا وتحذير القيادات بمحاسبتها في صناديق الاقتراع بسبب تقاعسها وتخاذلها والتخلي عنهم في الوقت الذي احتاجوا مساندتهم بشدة.وبما إني ذكرت الجمهور وثقل الضغط الجماهيري الآ أن رد فعل الجمهور بشكل فعلي لم يرتقي لمستوى الحدث حتى الآن ومخيب للامال، وأخشى أن ينشغل هذا الجمهور العريض بالافراح والسحجة الشعبية مع بدء موسم الاعراس..!


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.