||


البلد- اخبار محلية


تعامل والدان معاملة قاسية مع ابنهما ابن 14 عاما طيلة سنوات وسجناه في شقة دون أن يتمكن من الخروج منها. أصيبت سلطات الرفاه بصدمة عندما عرفت القصة .

صُدمت سلطات الرفاه الإسرائيلية ووسائل الإعلام عندما عرفت قصة فتى عمره 14 عاما بعد أن تم إنقاذه من بيت مهجور، وذلك بعد أن كان مسجونا ومعزولا فيه عن العالم الخارجي.

قبيل ساعات مساء الخميس، أطلِق سراح والدَي الفتى بشروط مقيّدة، وعمرهما نحو 60 عاما، بعد أن اتضح في التحقيق معهما أنهما مشتبهان بارتكاب جريمة الإهمال بحق ابنهما. وجد الشرطيون الذين وصلوا إلى شقة الوالدين في ساعات الظهر الفتى في شقة مهجورة ومغلقة، وكانت تفوح رائحة كريهة منها.

يتضح أثناء التحقيق الأولي في الحادثة أنه في عام 2009 انتقلت عائلة الفتى من مدينة نتانيا إلى مدينة الخضيرة (مركز إسرائيل). إحدى التقديرات هي أنه بسبب انتقال العائلة من مدينة إلى أخرى، فإن تسجيل أفراد العائلة في مؤسسات الدولة لم يكن دقيقا، وهكذا لم يتم تحديث تسجيل أفراد العائلة في سجل السكان وسجل قسم التربية والرفاه حيث كان يمكنه الإبلاغ عن عدم التحاق الفتى بالتعليم.

بما أن الحديث يدور عن حالة استثنائية، أصبحت تعمل الأقسام المسؤولة في قسم الرفاه على الاعتناء بالفتى منذ اللحظة الأولى من إنقاذه.

بعد إطلاق سراح الوالدين، ونظرا لأن الحديث لا يدور عن معاملة سيئة بل عن إهمال، سمحت سلطة الرفاه للوالدين برؤية الفتى لاحقا بشكل مراقب، لمنع تعرض الفتى لضائقة أخرى نتيجة عزله عن والديه. تُفحص الآن الطرق المثلى لمعالجة الفتى وتُجرى محاولات للحصول على إطار ملائم له.

ويتضح أيضا أن الفتى لم يخرج من الشقة فيما عدا إلى المشي قليلا عندما كان يتجه نحو قفص خاص قريب من الشقة. عندما وصلت قوات الشرطة إلى الشقة (الخميس) اعتقلت الوالدين للتحقيق معهما. سأل رجال الشرطة الفتى عند وصولهم عدة أسئلة، فقال إنه يتعلم في الصف التاسع ولا يتذكر اسم المدرسة. بعد وقت قصير قال الفتى لسلطات الرفاه إن والديه كان يخرجانه مرة كل أسبوعين من مبنى مغلق كان محتجز فيه فترة طويلة جدا.

نُقل الفتى إلى المستشفى لتلقي علاج طبي. كانت نتائج الفحص الطبي الذي أجري له سليمة، وقال الطبيب النفسي الذي فحص الفتى إنه يتحدث بلغته الأم والعبرية أيضا بمستوى جيد، يعرف إجراء عمليات حسابية وفق جيله، ويتعاون مع الطاقم الطبيّ. في ساعات المساء بعد إطلاق سراح الوالدين بشروط مقيّدة من محطة الشرطة، وصل الوالدان لزيارة ابنهما مع موظفي خدمات الرفاه.

وقال الفتى الخميس إنه اعتاد على النوم على سرير زوجي مع والديه، وسمح له والداه أحيانا بالخروج إلى ساحة المنزل لمدة ربع ساعة حتى 20 دقيقة. عُثر أمس على إحدى أخواته، وعمرها 24 عاما ولكن ليست لديها علاقة مع والديها، وستدلي بشهادتها أمام الشرطة.

وأكدت الشرطة ،الخميس، أنها لا تشك في هذه المرحلة أن الوالدين مارس عنفا بحق ابنهما، وأنهما أوضحا أثناء التحقيق معهما أنه يهمهما سلامة ابنهما، الذي يعاني من أمراض مختلفة، لذا كان يخافا أن يخرج من المنزل.

 


تفضل بالرد

عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشرة.